“اليوم السابع” تواصلت مع الدكتور محمد على، أخصائى الأمراض النفسية ومدير الإعلام فى الأمانة العامة للصحة النفسية، وسألته عما يجب أن تفعله من تعرضت للتحرش وتعانى من أعراض نفسية قد تؤثر على حياتها، فعرض علينا هذه النصائح:-
1- فى البداية يجب أن تعرف الفتاة أن نحو من 20% إلى 40% من السيدات اللاتى تعرضن للتحرش يعانين مما يعرف بـ”كرب ما بعد الصدمة”، وتظهر هذه الأعراض فى شكل أضطرابات النوم، الخوف الشديد، الانزعاج، التوتر، وأيضا إصرار الذاكرة على إعادة الحادث أكثر من مرة فى رأس الشخص، أو ما يعرف بالـ”فلاش باك”.
2- إذا ظهرت هذه الأعراض لدى أى فتاة تعرضت للتحرش، فإن عليها التوجه إلى الأطباء الاستشاريين بمجال الأمراض النفسية، ويمكنها أيضا التوجه إلى العيادات الخاصة بالأمانة العامة للصحة النفسية، والتابعة لوزارة الصحة.

3- تخضع الفتاة التى تعانى من “إضطراب كرب ما بعد الصدمة” إلى نوعين من العلاج، الأول هو العلاج الدوائى والذى يهتم بإزالة آثار القلق والخوف وقلة النوم والتوتر، جنبا إلى جنب مع جلسات العلاج النفسى والجمعى.
4- فى جلسات العلاج النفسى يبدأ الطبيب فى إزالة التوتر الذى تعانى منه الفتاة، ويتم التدريب عبر تمارين الاسترخاء لإخراج المريض من التوتر، فإذا كان هناك اضطراب فى النوم، فيتم استخدام أشكال مختلفة من التمرينات.

5- على الفتاة أن تحكى لمن تطمئن لهم من القريبين منها والقادرين على تفهم المشكلة وكون الفتاة ضحية وليست مذنبا، فمجرد مشاركة المشكلة مع آخرين تطمئن لهم، والشعور بوجود من يشاركك قلقك وألمك يساعد بشكل كبير على التعافى، فقط تذكرى اختيار المقربين الذين سيعتنون بك ويشاركونك ألمك.
6- تذكرى أن المرض النفسى مثل أى مرض عابر قد يمر بالإنسان، وأنه ربما يعطل حياتك لذا فيجب علاجه، والمرض النفسى ليس بالضرورة إضطرابا عقليا، فالمرض النفسى يسرى على الخوف والقلق والاكتئاب، واعلمى أن الطبيب ملتزم بشكل كامل بسرية المريض ولا خوف إطلاقا من إفشاء أسرارك.
